تفاقم مرعب ذاك الذي نشهده في حوادث السلامة على متن طائرات الخطوط السعودية. آخرتلك الحوادث ما حصل على متن طائرة بيشة التي سقط باب طوارئها على أرجل الركاب قبل عدة أيام. لعله من المنطقي أن يجزم المرؤ بأن أبعاد المشكلة و جوانب التقصير ستظل مغيبة عن الركاب و الرأي العام؛ وبالضرورة سيظل مغيبا خيار المحاسبة؛ وعليه يبقى المطلوب منا نحن الركاب المقامرة بحياتنا و امتطاء صهوات عنقاوات الخطوط السعودية (العنقاوات المريضة).
ماذا ننتظر؟
هل ننتظر أن تصل حوادث السلامة إلى العيار الكارثي؟ هل ننتظر رؤية طائرة تنفجر في السماء و تمزق أجساد المئات من ركابها؟ متى نبدأ بوضع هذه النذر عين الاعتبار ونتصرف بما يتوافق مع حجم المشكلة؟ أم أننا سنتعامل مع المعضلة بنفس العقلية التي تعاملنا فيها مع مآسي التقصير في انفلونزا الخنازير: "أحسن الله عزاك...هذا قضاء و قدر... يا ابن الحلال ترحموا على موتاكم و بلا رفع قضايا و بلا خرابيط...الرجال مات، ادعوله أربح له"!!!
حسن الظن
لكن مهلا مهلا، أين ذهب حسن الظن؟ دعونا نحسن الظن و نقول: "لعل اللأرباح التي تجنيها الخطوط السعودية لا تكفي لإجراء أعمال الصيانة الدورية...لا تكفي لدهن عجلات الطائرات بالشحم حتى تنزلق...لا تكفي لتغيير مقابض أبواب الطوارئ المكسورة..." (إيه هين..في المشمش!). وبناء على حسن الظن هذا، دعونا نبادر نحن السعوديون بالتنازل عن الوجبات التي تقدمها الخطوط حتى نوفر عليهم بعض المصاريف ليستطيعوا القيام بأعمال الصيانة الدورية! و ليكن شعار هذه الحملة الوطنية: "تنازل عن وجبتك..تطير طيارتك!". وحبذا لو تستثمر الخطوط أثمان الوجبات في سوق الأسهم – حيث أنه من المؤكد أن ذلك سيعود عليها بالربح الوفير (سلملي!)– وتستخدم الأرباح في دفع علاوات و حوافز للطيارين الذين يلتزمون بمواعيد الاقلاع!
لا ننا بصراحة محدودين ومجبورين على الخطوط السعودية
لان وبصراحة مافيه غيرها داخليا عدا سما وناس وبصراحة مثل ما قالوا اهل المنطقة الغربية ( ما اخس من قديد الا عسفان ) . او مثل المثل الي اشتهر عند اهل القرى ( كلنا عيال قرية وكل واحد مثل اخية ).