لست من أهالي المنطقة الشرقية حيث يبرز نفوذه، ولم أره في حياتي بشكل مباشر إلا مرة واحدة، في حفل تكريم عبدالله جمعة، الرئيس التنفيذي السابق لأرامكو، في غرفة تجارة الشرقية، وليس بيني وبينه –والله يشهد – ما يجعلني أكتب شيئاً من أجل الحصول على رضاه، لكنني أكتب اليوم حتى لا نساهم في المثل المؤذي: إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه.
ولا أتحدث في تفاصيل أزمته المالية، فهذا ليس شأني، ويبدو أن الأمور يلفها بعض الغموض، إذ إن القضية حسبما يظهر أنها بين طرفين، واحد معلوم وآخر مجهول. وللأسف أن وسائل الإعلام التي أشارت إلى الموضوع ركزت على المعلوم (معن) وتحاشت ذكر الآخر، وكأن مصدر الأخبار، كان واحداً، وفي ذلك عمل لا يستوي والمهنية. لعلنا هنا نقف عند توجيه إعلامي يعمل على اختزال الحدث في شخص رجل أعمال واحد هو معن الصانع. الحق أنه طالما هناك طرف آخر، هو رجل أعمال آخر في القضية، يذكره الناس في مجالسهم، كان من المفترض أن يشرك اسمه في النشر...
بيد أني أحدثكم عن الأثر الإيجابي الذي تركه معن الصانع في المنطقة الشرقية.
عندما أسس الرجل مستشفى سعد في الخبر، لم يكن همه من المستشفى الدخل المادي، فقد وظّف المستشفى آلاف السعوديين والسعوديات، وبخاصة من يعولون أسراً، حتى قلّص ذلك من نسبة البطالة في الدمام والخبر تحديداً.
الجميع من أهالي المنطقة، يشهد بحالات العلاج المجانية التي يقدمها مستشفى سعد، التابع لمعن الصانع، لصالح المحتاجين وغير القادرين على توفير مصاريف العلاج، وبين ذلك عمليات جراحية متقدمة، ذات كلفة مادية عالية.
وفيما تتعرض المجموعة لأزمة مالية حالياً، فإن حالات تقليص أعداد الموظفين داخل المجموعة والمستشفى حالياً، تتم شريطة ألا يمس سعودي واحد. لم يقدم معظم رجال الأعمال السعوديين بعامة، ورجال أعمال الشرقية خصوصاً، أولئك الذين تبلغ أموالهم مبلغاً يصعب إحصاء الأصفار على اليمين فيها، ما قدمه رجل الأعمال الشاب، الذي ظهر بعد التسعينات الميلادية، فقط.