أكملت وحدات الجيش السعودي إبطال مفعول الألغام التي زرعها الحوثيون على أراضيها في المعارك التي جَرَتْ بين الطرفين، في موقع جبل الدخان. فيما لا تزال عمليات نزع الألغام في قرية الجابري التي تحصنت بها العناصر الحوثية فترة من الزمن قائمة.
ووقف الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية في جولة على هذين الموقعين اللذين شهدَا أعنف معارك تطهير الحدود من الوجود الحوثي، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.
وقال قائد الكتيبة الخاصة عن جبل الدخان العقيد سعيد مصلح القحطاني أنّ سلاح المهندسين قام بتطهير كامل أراضي الجبل الذي شهد شرارة المعارك بين الجانبين، وأضاف القحطاني، في ردّه على سؤال حول أعداد الألغام التي زرعها الحوثيون في الأراضي السعودية: لا أستطيع الجزم بأعدادها ولكنها كبيرة جدًّا".
وكانت شرارة المعارك بين الحوثيين ووحدات الجيش السعودي، بدأت حينما قامت مجموعة متسللة بالسيطرة على موقع جبل الدخان الذي يكتسب أهمية كبيرة، لكونه موقعًا استراتيجيًا.
وأكّد العقيد القحطاني أنّ الأمن مستتب في جبل الدخان، وتَمّ تطهير الجبل بالكامل من كافة الألغام التي زرعها الحوثيون فيه.
وفي قرية الجابري، التي سبق لمجموعة من الحوثيين أن تحصنوا فيها، وأمهلهم الجيش السعودي مهلة 48 ساعة للخروج منها، لا تزال وحدات إبطال الألغام، تعمل، حيث قال مصدر عسكري في تلك القرية: "لقد تَمّ حتى الآن نزع 150 لغمًا من القرية".
وعمد الحوثيون خلال وجودهم على الأراضي السعودية إلى زرع أعداد كبيرة من الألغام.
وأشار العقيد سعيد القحطاني إلى تسجيل إصابات طفيفة في صفوف العناصر المكلفة بإبطال مفعول الألغام المزروعة في الأراضي السعودية.
وعلى الرغم من وصف العقيد القحطاني لتلك الألغام بأنها "بدائية الصنع"، فإنّه أشار إلى أنها فعالة. وقال: إن الحوثيين اعتمدوا زرع نوعين من الألغام، منها: مضادة للأفراد، وأخرى مضادة للعربات.
ويشرف جبل الدخان على شمال اليمن، ومنه تتم مراقبة الشريط الحدودي على مدار الساعة، عبر أجهزة رقابة نهارية وليلية.
ويؤكّد قائد الكتيبة العسكرية لجبل الدخان أنّ أجهزة المراقبة النهارية والليلية التي يستخدمونها تمسح لمسافة 5 كيلومترات، ومنها يتأكدون من انتشار الجيش اليمني على الشريط الحدودي.
ويصف العقيد القحطاني الوضع على الشريط الحدودي بالآمن، وقال: إنه لا توجد هناك أي عمليات تسلل، فالجيش اليمني انتشر بالكامل، والحوثيون تراجعوا إلى ما وراء الملاحيظ.